أحمد بن الحسين البيهقي

33

استدراكات البعث والنشور

باب خروج يأجوج ومأجوج [ 39 ] - عن العوّام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم ، عن مؤثر بن غفارة ، عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى ، فتذاكروا أمر الساعة فردّوا أمرهم إلى إبراهيم فقال : لا علم لي بها ، فردّوا أمرهم إلى موسى فقال : لا علم لي بها فردّوا أمرهم إلى عيسى فقال : أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا اللّه تعالى ، وفيما عهد إليّ ربي أن الدجّال خارج ، ومعي قضيبان ، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص ، فيهلكه اللّه إذا رآني ، حتى إن الحجر والشجر يقول : يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله ، فيهلكهم اللّه ، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم ، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، فيطئون البلاد لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ، ولا يمرّون على ماء إلا شربوه ، ثم يرجع الناس إليّ فيشكونهم ، فأدعو اللّه عليهم ، فيهلكهم ويميتهم ، حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم ، فينزل اللّه المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ، وفيما عهد إليّ ربي ان كان ذلك أن الساعة كالحامل المتمّ لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلا أو نهارا . قال ابن مسعود : فوجدت تصديق ذلك في كتاب اللّه حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ « 1 » الآية .

--> [ 39 ] الدرّ المنثور ( 5 / 215 - 216 - 674 ) . ( 1 ) الأنبياء : 96 / 97 .